#العراق :​شرق الموصل من قبضة داعش الارهاربي إلى حكم الميليشيات الارهابية الطائفية واعتقال الأبرياء 

يبدو أن فرحة أهالي الجانب الشرقي من مدينة الموصل بالخلاص من سيطرة تنظيم داعش الارهاربي لم تدم طويلاً، حيث باتوا يواجهون مشاكل أكثر تعقيداً، في مقدمتها دخول الميليشيات الارهابية إلى مناطقهم، وممارسة أعمال على أسس اعتبرها مختصون «طائفية» بين سكان غالبيتهم من السُنة.


من بين هذه الممارسات، اعتقال مواطنين «أبرياء»؛ بدعوى تعاونهم مع تنظيم الدولة، واختطاف أغنياء للحصول على فدية مالية، فضلاً عن عمليات سلب ونهب لمنازل ومحال تجارية؛ ما أفقد الكثيرين الثقة في المنظومة الأمنية، وفق متضررين وخبراء اعتبر بعضهم أن ما يجري يستهدف إحداث تغيير ديمغرافي في المدينة البالغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة.


وقال رئيس «منظمة العدالة الإنسانية» (أهلية)، عبدالقادر خليل، للأناضول، إنه «جرى تسجيل أكثر من حملة اعتقال لمواطنين أبرياء لا علاقة لهم بتنظيم الدولة نفذتها قوات ترتدي الزي العسكري الرسمي، وتستقل عجلات (سيارات) حكومية، وتنتمي إلى الميليشيات بحسب الشعارات التي ترفعها».


وأضاف أن «الكثير من المنازل السكنية والمحال التجارية والمنشآت الحيوية في الجانب الشرقي المحرر من الموصل تعرضت إلى النهب والسلب.. الميليشيات بدأت تجوب الشوارع وتمارس أعمالها بحرية تامة في وضح النهار دون أي رادع لها».


بدوره، قال محمود علي الحداد، رئيس رابطة «حرية الموصل وكرامتها» (أهلية)، إن «المدنيين في المدينة بدأوا يخشون من القوات الأمنية، كما كان الوضع قبل أحداث يونيو 2014»، أي قبل انسحاب القوات الأمنية العراقية وسيطرة تنظيم الدولة على الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال).

الحداد تابع، في حديث مع الأناضول، أن «الاعتقالات العشوائية وعمليات الاختطاف والسلب والنهب والابتزاز ومطاردة الكفاءات، بعد أسابيع من اكتمال عمليات تحرير الجانب الشرقي من تنظيم الدولة يوم 24 يناير، تثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب لدى المواطن، وتدفعه إلى فقدان الثقة بالمنظومة الأمنية».


ووفق المحلل السياسي العراقي، محمد الصواف، فإن تدهور الوضع الأمني في الجانب المحرر من الموصل يعود إلى «غياب التنسيق بين الأطراف المشاركة في العملية السياسية».

الصواف، وفي حديث للأناضول، مضى قائلا: إنه «بعد أن أكملت القوات العراقية عملياتها ضد تنيظم الدولة في الجانب الشرقي من المدينة، بدأت بوادر الأزمة الأمنية بالظهور؛ جراء غياب الرؤى من الجهات المختصة للتعامل مع مثل هذه المواقف، فضلا عن عودة الصراعات السياسية».


وحذر من أن «الأزمة الأمنية ستتسع في القريب العاجل في حال استمر الوضع على ما هو عليه لفترة أطول».


واعتبر الصواف أن «الحل الأمثل هو نشر قوات دولية لحماية المواطن والحفاظ على ممتلكاته الخاصة والعامة، لحين الانتهاء من تحرير مدينة الموصل بالكامل، ومن ثم الاستعانة بقوات نظامية لتحل محل القوات الدولية».




قم بنسخ الرقم من هنا لتسهيل عملية ارسال طلب الاشتراك من خلال الواتساب 
+97338122239

Instagram :

http://www.Instagram.com/iBahrainews

Twitter :

http://www.twitter.com/iBahrainews

#العراق :​شرق الموصل من قبضة داعش الارهاربي إلى حكم الميليشيات الارهابية الطائفية واعتقال الأبرياء